كمال الدين دميري
545
حياة الحيوان الكبرى
استأمرت النبي صلى اللَّه عليه وسلم في قتل الوزغان ، « فأمرها بذلك » . وفي الصحيحين « 1 » أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم أمر بقتل الوزغ ، وسماه فويسقا . وقال : « كان ينفخ النار على إبراهيم عليه الصلاة والسلام » . وكذلك رواه الإمام أحمد في مسنده . وفي الحديث « 2 » الصحيح ، من رواية أبي هريرة رضي اللَّه تعالى عنه قال : إن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال : « من قتل وزغة من أول ضربة فله كذا وكذا حسنة ، ومن قتلها في الضربة الثانية ، فله كذا وكذا حسنة دون الأولى ، ومن قتلها في الثالثة فله كذا وكذا حسنة دون الثانية » . وفيه أيضا « إن من قتلها في الأولى فله مائة حسنة ، وفي الثانية دون ذلك ، وفي الثالثة دون ذلك » . وروى الطبراني عن ابن عباس رضي اللَّه تعالى عنهما ، أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال : « أقتلوا الوزغة ولو في جوف الكعبة » لكن في اسناده عمر بن قيس المكي ، وهو ضعيف . وفي حديث عائشة رضي اللَّه تعالى عنها ، لما أحرق بيت المقدس وكانت الأوزاغ تنفخه . وفي سنن ابن ماجة « 3 » عن عائشة رضي اللَّه تعالى عنها أنه كان في بيتها رمح موضوع ، فقيل لها : ما تصنعين بهذا ؟ فقالت : أقتل به الوزغ ، فإن النبي صلى اللَّه عليه وسلم أخبرنا أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، لما ألقي في النار لم يكن في الأرض دابة إلا أطفأت عنه النار غير الوزغ ، فإنه كان ينفخ عليه النار ، فأمر صلى اللَّه عليه وسلم بقتله . وكذلك رواه الإمام أحمد في مسنده . وفي تاريخ ابن النجار في ترجمة عبد الرحيم بن أحمد بن عبد الرحيم الفقيه الشافعي عن عائشة رضي اللَّه تعالى عنها ، أنها قالت : سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يقول : « من قتل وزغة محا اللَّه عنه سبع خطيآت » . وفي الكامل ، في ترجمة وهب بن حفص ، عن ابن عباس رضي اللَّه تعالى عنهما ، أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال : « من قتل وزغة فكأنما قتل شيطانا » . وروى « 4 » الحاكم في كتاب الفتن والملاحم من المستدرك ، عن عبد الرحمن بن عوف رضي اللَّه تعالى عنه ، أنه قال : كان لا يولد لأحد مولود إلا أتي به للنبي صلى اللَّه عليه وسلم فيدعو له ، فأدخل عليه مروان بن الحكم فقال : « هو الوزغ ابن الوزغ الملعون ابن الملعون » . ثم قال : صحيح الإسناد . وروى بعده بيسير عن محمد بن زياد قال : لما بايع معاوية لابنه يزيد قال مروان : سنة أبي بكر وعمر ، فقال عبد الرحمن بن أبي بكر : سنة هرقل وقيصر ! فقال له مروان : أنت الذي أنزل اللَّه فيك والذي قال لوالديه أف لكما ! فبلغ ذلك عائشة رضي اللَّه عنها فقالت : كذب واللَّه ما هو به ، ولكن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، لعن أبا مروان ومروان في صلبه .
--> « 1 » رواه البخاري : بدء الخلق 15 ، أنبياء 8 . مسلم : سلام 142 . أبو داود 163 . النسائي : مناسك 115 . ابن ماجة : صيد 12 . الدارمي : أضاحي 27 . ابن حنبل 1 / 176 . « 2 » رواه مسلم : سلام 146 . الترمذي : صيد 14 . « 3 » رواه ابن ماجة : صيد 12 . وابن حنبل 6 / 83 . « 4 » رواه أبو داود : طلاق 34 . وابن حنبل 1 / 59 .